• Top 10
  • Comming Soon
  • New Arrival
  • Call of Duty Black Ops 3 (PS4 - XB1)
  • FALLOUT 4 (PS4 - XB1)
  • Just Cause 3 (PS4 - XB1)
  • Tom Clancy's: Rainbow Six Siege (PS4 - XB1)
  • Assassin's Creed : Syndicate (PS4 - XB1)
  • Resident Evil Origin Collection (PS4)
  • FIFA 16 (PS3 - PS4 - 360 - XB1)
  • Just Dance 2016 (PS4 - XB1)
  • Xenoblade Chronicles X (WiiU)
  • Mario Tennis Ultra Smash (WiiU)
  • LEGO Marvel’s Avengers (PS4 - XB1)
  • Final Fantasy Explorers (3DS)
  • Resident Evil Origin Collection (PS4)
  • Xenoblade Chronicles X (WiiU)
  • Mario Tennis Ultra Smash (WiiU)
  • Just Dance 2016 (Wii - WiiU)
  • Mario & Luigi Paper Jam (3DS)
  • amiibo Mario Gold (Nintendo Character)
  • Gaems Vanguard LED Portable Gaming Monitor (19")
  • amiibo Blathers (Nintendo Characters)
  • amiibo Celeste (Nintendo Characters)
  • amiibo Mr. Resetti (Nintendo Characters)
  • amiibo Kicks (Nintendo Characters)
  • Pokemon Super Mystery Dungeon (3DS)

 
 
 
1
 
المقامــة الحاســـوبية
 
 
 
لم ولن يكون لله العلي الحكيم أن يختار لغة لأعظم بيان في الدقة والتفصيل في جميع مناحي الحياة دون استثناء، عن عبث (تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا) ... فاللغة العربية هي الأقدر حقا على مواكبة كل تطور منذ أن شاء الله لها أن تكون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولعل هذا الأمر مفهوم بشكل عميق من قبل علماء اللغة، وبائنا في الوضوح لمن تشربت نفوسهم هذه اللغة الكريمة، وخبروا واختبروا، ومرت عليهم السنون في مجالات علمية أو ثقافيـة أخرى.
 
إن القناعة بمقـدرة اللغـة العربيـة على مواكبـة كل شيء هي أمر لايحتاج إلى جدال، وكنت أنـادي دومـا بضرورة فعـل أقـل الشيء تجـاه علاقـة اللغـة العربيـة بالعلوم الحديثــة، التقنيــة منهـا أوغير التقنيـة. ولاشك بأن التقنيـة قد دخلت كل المجـالات دون اســتثناء ولاشك بأنهـا أهم وأول علوم المســتقبل بكل معنى الكلمة.
 
إن الزخـم والحجـم المتدفـق من تطـور علوم التقنيــة بشكل عام يقتصر بشكل رئيسي على اللغـة الانجليزيـة .. وإن حجم مادونتـه الكتب والوثائق والمؤلفـات (باللغـة الإنجليزيـة) هو أغـزر بآلاف المرات من أحجام جميع قواميس العربيـة مجتمعة، وبأضعاف لايعلمـها إلا اللـه (وأقصد هنا الحجم وليس القيمة).
 
إلا أنني كنت مصـرا على تطويـع بعض الكتب الأساسية لأعربـها تعريبـا دقيقـا فاعـلا يتيح الفرصة الكاملة لرجـوع الباحث إليـها وفـق معلومـة غنيـة وقـوة تعبيـرية من الناحيتين الفنيـة واللغويـة.
 
وشـاءت الظروف أني انتهيت منذ سـنوات ليست بالقريبة من تعريب أحد الكتب المهمـة فيما يتعلق بأحد الأنظمة الأسـاســية الخاصة بمايكروسوفت. وقامت الشـركات ذات العلاقة بطباعـة ونشـر ماأنجـز. وبـرزت نقاشات طويـلة وشـائكة فيما يتعلق بجـدوى التعريب وفائدته، فقمت بالـرد على ذلك، في حينـه،  وألقيت بالعتب على من أنكـر جدوى التعريب.
 
ولقد أردت أن يكـون ردي ليس مجـرد مقـال فقط  .. بل أردتـه أن يكـون مقـالا مزخرفـا لأبيـن قـدرة هذه اللغـة الكريمـة على التعبيـر العلمي مستشـهدا بالكتاب الذي أنجــزت. وكان الرد غير اعتيـادي بل منمـق ومنظـوم .. وكانت المقامـة الحاســوبية.
 
 
 
المقامــــة الحاســــوبية
 
هشـام الخانــي - 1995
 
أعتبـر نفسـي في الغـالبِ، أني من أصحـاب الحاسـبِ. فبأمـر العلـي القديـر، توجهت إلى هذا المصيـر. ورغم صعوبـة العمـل، تراودنـي نفحـات الأمـل. لأن ما يأســـر القلوب، جهـاز أضحـى حاســوبا. وبفتـرة من الزمـان، أصبحت أحـد الخـلان، الذين سـاهموا بكل أمـان، بالفكـر والقلب واللسان. فرحت أصـول وأجـولُ، وعن التمحيص لاأحـولُ، ليشــملني القبـولُ، فيما أكتب وأقــولُ.
 
أما أهـل اللغـة والبيـان، قد قدمـوا بأبلغ لسـان، مايسـتحق جل التقديـر، من دعــم غزيــر، وجهـد كبيـر. فنقلوا أخبـار الحاسـوب، لأهـل الشــمال والجنــوب، بكل مقـروء ومكتـوب، على مانالهـم من لغــوب. وانتـدبوا لتلك المهمـة، المخلصين ذوي الهمـة، فبلغـوا المنال في القمـة. وأســعد مقـالهـم أخوتهـم القـراء، ليحـاكي هدفهـم ويزيـد الإثـراء، وينثـر أفكـاراً نيــرة قمـراء، ويسعد الأحبـاب وينشر الآراء، ويغنـي مكتبة عربيـة غـراء.
 
جـاء الرأي بالدفـاع عن العربيـة، وأؤيـد ذلك بحـق دون حميـة. فالعقـل يقـول: أنقلـوا الخبـر، بلغة القـارىء .. ليستوعب إذا قـرأ ونظـر. وكبرت الهـوة بيننا وبيـن الغرب، لما لاقتـه لغتنـا من الحرب. فهـم يحبسـوا عنـا المصـدر، ليتيحوا لأجيالهـم أن تتصـدر، ومازلنــا نبحث سـبب تعثرنـا ..  ومامن شيء للتـو قـد تقـرر!
 
وبموجب هذا الظرف، ســنبقى في الخلف، ننظـر من خفي الطرف. فيصيبنــا الحزن والتأثـر، ولانـدري لمـاذا التأخـر؟ وإلى متى السـكوت والتعثـر. والحـق ينــادي الأحبـاب: أعْمِلـُوا العقـول والألبـاب. فالمسـألة تحــدد المستقبل والمصيـرَ، والأمـر لايحتـاج جهـدا وتفكيـرا. فالواقع يقــول: اعرفـوا السـببَ، لتبطـلوا العجبَ.
 
إن الغربي في عملـه يجيـدُ، وعن المثـابرة لايحيـدُ. أمسـى في كل العلـوم خبيـرا، ينهـل منهـا نهـلا غزيـرا. وغيـره من الناس لايليـهِ، وكـان الأمــر لايعنيـهِ. فهـل فكـر أحدنـا بذلك؟ وسـلك إلى العلـة المسـالك؟ ربمـا ذلك قـد حصـلَ، وربمـا البعض قـد وصـلَ. ولكــن ...
 
إن الغـربي في عملـه يجيـد، لأن المرجـع لديـه عـديد، بلغتـه ... فلا هـدر للوقت ولاتبـــديد. والذي غمرتـه المصـادر والعلـوم، لايعاتبـه أحـــد أو يلـــوم. فالموضوع بلغتـه مكتوب، مفتوحـة أمامــه الدروب، لايعيقـه غامض أومحجوب.
 
فلديـه الموسوعــات، والمراجـع والمخطوطـات، وماتـزود بـه دور النشـر، ويستعصي على الحصــر. فكيف له أن يتعثـر؟ وألا يعـي ويتبصـر؟ أمامـه مفتوحـة سـبل المعابــر، ليعمـل على كـل المحـاور. فــإذا انتابتـه مشــكلة، مســألة أم معضلــة، أدركـه مصـدرها الميســر، يتمعـن فيــه ويتبحـر، ويـزداد علمـا ويتنـور. كيف لا .. وهي بلغتـه منشــورة مكتوبـة، ويزعـم أنهـا لأصـوله منسـوبة !
 
وطـالبنا إذا ذهب إلى الغرب، فـلابد قبـل ســلوك الدرب، أن يقـدم المراسـم، ليفك الرمـوز والطلاسـم. فيكابـد ويعــاني، وتتحطـم الأمــاني. فاللغـة باتت العقبـة، ولابـد أن يقصـر الرقبـة.
 
لكــنه عـربي أصيـل، ولغيـر لغتـه لايميــل، مسكين .. غـاب عنــه البديـل. الدراســة أمامــه ممــدودة، والطريـق إليهـا مســدودة. فباللـه ياأهـل الفكـر دبــروه، ومن تلك الوطــأة حــرروه.
 
دبــروه يــا أهـل الفكــر، بمـا خبرتـم من الدهــر، كيـلا يموت من القهـر. وحققــوا لـه كل الأمــل، بما تقدمـوا له من عمــل، دون كــلل أو مــلل.
 
أغنــوا العربيـة بكـــل جديــد، من كـل علـم مفيـد. وصـوغوا ذاك المصطلح بالاســم، الذي يوافقــه في الرســم. وابتغـوا لذلك الوســيلةْ، لتغنـوا النتـــاج والحصيلــة. فتزدهـي لغتنـا بالمصطلحـات، وتضـاهي سـائر الحضــارات، مهمـا كان مصـدر اللغــات. فتـُـسْـبَرُ الأغـوارُ والعلــومُ، بمــا نريـد ونـروم، فتعــز بكــم الأمـة المجيــدة، وتعـود لهـا مكانتهـا العتيـدة.
 
وتذكـروا أن أســلافنا العرب، قـد نشــروا العلــم والأدب، وشــجعوا من إليهمــا انتســب. فعـزّ بجهدهـم الكــاتب والأديب، ونبـغ بفضلهـم العـــالم والأريب. أليس ذلك لنــا بدليــل؟ أو عبـــرة لشــفاء واقعنــا العليــل؟
 
ياأهـل الفكـر والبيــان، ياأصحـاب القلـم واللسـان. صـدقوني .. مازالت لغتنــا زاخـرة جديــرة، تشــمل الكـل صغيــرة وكبيـرة. فمفرداتهـا كثيـرة، وعباراتهـا وفيـرة. فهي طيعـة هينـة، وسـلســة لينــة. اختــارها ربكـم للإنســان، لتكـون له خيــر بيــان. فحـوت كل ماجـاء في الديـن، بلسـان عربـي مبيـن، تنزيـل من رب العالميـن. واســتوعبت مافيــه من أحكــام، بدقــة صياغــة وإحكــام. وحســبي على ذلك دليـلا، ماأقـره علمـاء الغرب قيــلا، من أن اللغــة تتصف بالإعجـاز، إذا تميـزت بالإيجـاز، وللغتنـا في ذلك امتيــاز.
 
فبجملــة واحـدة قصيــرة، تعبـر عن معـان كثيــرة. وإضافـة إلى دقــة المعنــى، يســحرك ســبك المبنــى. أربـكَ حُسنـُها وبيانـُهـا الأعــداء، وشـاؤوا أن يُحـِـلـّوا بهــا الـداء. لكن الكيـد إلى النحـر ردّ، وكـان عنـد اللــه عهـدا. فقـال الرحمــن في كتابـه المكنــون: إنــا نحن نزلنــا الذكــر وإنــا له لحافظــون. تبـاركت اللغـة بالذكـر الحكيـــم، وتشرفت العربيـة بالبيـان العظيـم.
 
إنهـا اللغـة الكريمـة العليـة، زانت بهـا النفوس الأبيـة. ملئت بكل الخيـر الوفيـر، ونعـم بهـا كل ذي تدبيـر. صـاغ العلـومَ بهـا الأجـدادُ، وســعد بفيض عطائهـا الأحفـادُ. وكانت وسـيلتهم إلى كل الأمـور، من علـم أو شــعر أو بحـور. حفظت بفضل الحفيظ الخبيـر، وذل أمامهـا كل شــرير، بفضـل من عـلي قـدير.
 
هشــام الخـاني
بيت الكمبيوتر- الرياض
المملكة العربية السعودية
 
****************************
 
 
 
2
 
الحوســـبة الســحابية   Cloud Computing
تقنية علميــة تطبيقيـة حديثـــة ســتخطو بالإنسـان وتطبيقاتـه ودراســاته
واكتشــافاته خطـوات شــاســعة عبـرآفـاق يصعب تحديــد مداهـــا
 
م. هشـام الخـاني
 
 
          
 

الحوسبة السحابية (Cloud computing) هى مصطلح يشير الى معالجـة المعلومــات من خـلال جملة من الأنظمة الكمبيوترية (الأجهزة والبرامج وانظمة الاتصـال والتطبيقـات .. وجميعهـا تســمى اصطلاحـا بـ المصــادر) التي تكـون متوفــرة تحت الطلب لصالحـه عبر شبكة الاتصـال (وهي الانترنت غالبـا).
 
ويتيـح مثـل هذه الخدمـة شــركات كبـرى أو اتحـاد شــركات كبيـرة عملاقـة يمكنهـا أن توفـر عددا كبيــرا من الخدمات الحاسوبية المتكاملة دون التقيد بالموارد (أو المصـادر) المحلية. بمعنى أنه يمكن للمتعاطي مع الحوسـبة السـحابية أن يسـتعمل النظـم والتطبيقـات ووسـائط التخزيـن وسـائر ما يلـزم لإجـراء عملـه من خـلال تلك الأنظمـة الضخمـة الموجودة عن بعـد دون أن يحتـاج إلى ماهو متوفـر أمامـه منهـا.
 
وتهدف هذه التقنيـة إلى التيسير على المستخدم من خلال توفيـرها مساحات تخزين البيانات، وفضــاءات النسخ الاحتياطية، والمزامنة التلقائيــة، لصــالحه. كما تشمل توفيـر القــدرات غير الاعتياديـة للمعالجـة من خـلال خوادم غايـة في الإمكانـات. كما يمكن للمستفيد من الحوسبة السـحابية أن يسـتخدم ســائر الخدمـات التي تتيحهـا الخوادم من جدولة لمهامـه، وتعــاط فعــال وســريع جـدا مع بريــده الالكتروني، أو تبادل المعلومـات من خـلال مواقع التواصـل من خـلال نوافـذ عريضـة ومســارات واسـعة جـدا لنقـل البيـانات واسـترجاعها، بالإضــافة إلى الطباعة عن بعــــد.
 
 
ولايحتـاج المستخدم من أجـل الاســـتفادة من هذه المـوارد ذات الإمكانات الهائلـة إلا مجـرد نظـام بسـيط (كالحاسب اللوحي أو ماهو أبسـط في المستقبل القريب) يتيـح له إمكانية الاتصــال بالشبكة ليتحكم بهذه المـوارد من خـلال واجهــات برمجية بسيطة مبســطة تتيح له تجــاوز الكثير من التفاصيل والعمليات الداخلية (التي يضطـر لإجرائهـا حاليــا) إن لم نقـل جميعهـا.
 
 
الحوســبة السـحابية Cloud Computing
قبل أن نتكلم في تعريف مايدعى بالحوسبة السحابية دعونـا (من أجل تسـهيل فهـم هذه التقنيـة الحديثـة جدا) نتذكـر واقع الحـال ولو قبـل سـنوات قليلـة.
 
لقـد كان معظمنـا يسـأل منذ ما لايزيـد عن عشـرة سـنوات السؤال التالي: ماهي الانترنت؟ ثم مالبث أن تعرف على الانترنت، وأصبح الجميــع يسـتخدمها بكل كفـاءة، لابل إن البعض أصبـح بارعـا فيهـا لدرجـة أنه يسـخدمها لفوائـد لايمكن أن تحصر بغض النظر عن التطبيق الذي يســتخدم الانترنت من أجلـه. فالأطبـاء يسـتخدمون الانترنت، والمهندسـون كذلك، والكتاب، والمحامـون، والطـلاب، والباحثـون، وما لايمكن حصـره من فئــات المجتمـع على مختلف مآربهـم واختصاصاتهـم. ومن هنـا نلاحـظ بوضــوح كيف لعبت الانترنت دورا في حياة البشر إلى حد يمكن أن يصفـه البعض بأنه من أهم التحولات على مدى التاريخ حتى وقتنـا الحـالي.
 
كذلك حصل نفس الأمر بالنسبة لبرامج التواصل الإجتماعي مثل: الـ FaceBook والـ Twitter والـ YouTube .. إذ أن الكثيـر من الناس لم يعلموا شـيئا عن هذه النوعيـة من البرامـح، وماهـو الهدف من اسـتتعمالها، وكيف آل اسـتخدامها بالمجتمعـات إلى أن تصبح مجتمعـا واحـدا صغيـرا بكل ماتحمل الكلمـة من معنى.
 
وإنـه ورغم أن البعض لم يسـتوعب مجرد فكرتهـا حتى الآن، وخاصة أولئك الذين لايستعملون مثل هذه المواقعن إلا أنـه لايمكن لأحـد أن يتجاهـل مـا أدت إليـه هذه البرامـج بأفكــارها التي صممت أسـأسـا من تحقيق تواصـل غير مســبوق بالفعـل بين سـائر الفئتات ذات المنافـع المتبـادلة بغض النظـر عن الوقت والمكـان.
 
ثم مالبثنـا أن تعرف الكثيـر منـا على مواقع التواصل الإجتماعي، وأصبحت تسـتخدم بكل كفـاءة، لابـل إن أحداثــا اجتماعية وعلميـة وإنسـانية وتقنيـة هائلـة قد نتجت عن اســتخدام تلك التقنيـات التي وقرتهـا واقـع التواصـل. وأصبحت تلك المواقع وجهـة أسـاسـية لما لايمكن حصـره من الناس على مختلف مآربهم واختصاصاتهم من أي مكـان كان في أي من بقـاع  هذه الأرض.
 
إذن .. صدق من قـال: " إن العـالم قـد أصبح قريـة صغيـرة". ولاشـك بأن هذا التعبيـر قـد اصبـح بمثابـة مصطلـح بتنـا نســمعه في كثيـر من المناسـبات، وهو كذلك بالفعـل مفهومـا وتطبيقـا. وهو (في الحقيقـة) بمثابـة بضع كلمـات تعبـر عن نتيجـة أنتجتهـا تلك التقنيـات بوجودهـا الفعلي على الأرض في متنـاول كل منـا.
 
إن تطور التقنيـات من الاتسـاع الهائل وغير المتوقع لوسائط التخزين Storage، ووسائل الاتصال Communications & Telecommunications، ووسـائل المعالجـة E-Processing، ووسـائل النقـل Transportation، وغيرهـا من الوسـائل المتطـورة التي تسـهم في تقـدم حيـاة البشـرية .. قد أسـهم في جعل العـالم قريـة صغيـرة حقـا.
 
ويمكننـا أن نقـول، وبكل ثقـة، بأنـه ومع التقـدم السـريع، وتزايـد وتيـرة التسـارع وفق معـدلات هائلـة تفــوق التصـور، سـيأتي الوقت الذي سـتؤدي (عنـده) الخطوات اللاحقـة من تطـور هذه الوسـائل إلى جعل العـالم "بيتـا صغيـرا" بل وربمـا غرفـة صغيـرة !!
 
من هنـا يمكننا أن نبـدأ في توصيـل مفهوم الحوسـبة السـحابية Cloud Computing إلى المتسـائل:
 
الحوسـبة السـحابية بالتعريف Cloud Computing هي ببسـاطة توحيـد جملة الوســائل التي ذكرنـاها آنفـا للحصول عليهـا واســـتغلالها من خـلال مصـدر موحـد أو جملة مصـادر متحـدة. وهي باختصـار تلك الخدمات المتعـددة والمتنوعـة التي يمكن للمسـتعمل أن يحصـل عليهـا (أو على معظمهــا) عبر أية شـبكة اتصـال (وبالطبع الانترنت هي في المقدمة) ابتـداء من البنية التحتية Infra-Structure كالأجهزة وتوابعهـا مرورا بالوسائط التخزينيـة، والأنظمة التشـغيلية، والبرامج التطبيقيـة، والخدمات الأخـرى المتنوعـة على اختلاف أشـكالها وتقنياتهـا.
 
إن توحيد المصادر وفق مفهوم "الحوسـبة الســحابية" يوحي إلى من يريد أن يتفكـر بلفظ ومعنى هذا المصطلـح بأن تلك التسـمية ناتجـة عن تخيـل تلك المصـادر وكأنهـا مختزنـة في سـحابة موجـودة في مكـان معيـن أو متحركة عير الأثيـر يسـتفيد من الفوائـد المختزنـة فيهـا كل من يقف تحتهـا أو يقترب منهـا.
 
إن تطبيق "الحوسـبة السـحابية" يعني اسـتغناء المستعمل عن معظم العناصـر التي يحتاجهـا حاليـا (أي مايحتاجه ضمن البيئة الحالية التي يمكن أن نسميها بيئة الحوسبة التقليديـة) كوسائط التخزين التي يخزن فيها بياناتــه، أو أنظمة التسغيل التي لابـد من توفرها على جهـازه، أوالبرامج التطبيقية التي لابـد من توفر نسـخة منهـا على جهـازه، أو جملة الاشـتراكات التي تخصه مع المواقع الأخرى المتعددة التي يتزود منهـا ببعض الخدمـات، أو غير ذلك من الفوائـد. كذلك اسـتفادته (هو والعديد العديـد جـدا من الآخـرين) من تلك الوسـائط التي تحويهـا تلك المواقع السـحابية، والتي غالبـا ماتفوق بشـكل كبيـر ايـة إمكانات يمتلكهـا جهـازه (أو بكلمـة أصح نظامـه).
 
وبذلك فهو ربما يحتاج فقط إلى شـكل من أشـكال نظـام التشـغيل (التي ربمـا تحوي متصفـح) أو متصفح عـادي لتتـاح له الفرصـة للاسـتفادة من التطبيقـات واسـتغلال مسـاحات التخزين الشــاســعة (والهائلـة في سـعتها) لتخزين بياناتـه، واسـتغلال وســائل الاتصـال المتطـورة المتاحـة من خـلال شبكات الحوسـبة السـحابية.
 
وهنا حسـبه أن يقتنـي جهــاز حاسـب شخصي (وإن كان ذا إمكانات غير عاليـة أو عاديـة) له مجـرد القـدرة على الاتصـال بالانترنت، بالإضافـة إلى اتفاقـه مع مزود خدمـة الاتصـال، وتوفـر متصفح للانترنت متوافق مع المواقع السـحابية التي يود الاتصـال معهـا. علمـا بأنه يمكنـه الاشـتراك مع مزود واحـد أو أكثـر من مزودي خدمـة الحوسـبة السـحابية، ذلك المصـدر الذي هـو قـادر (بطبيعة الحـال) على تزويــد المستخدم بكفـاءات عاليـة من نواحي الاتصـال والمعالجـة وإمكانات التخزين العالي وغيرهـا مما تتم الحاجـة إليه.
 
إذن .. على هذا الأسـاس يحصل المستخدم على خدمــة تتيــح له تخزين بياناتــه مهمــا كـان حجمهـا كبيـرا في مكـان خـارجي يتمثـل في سـيرفرات الموقع السـحابي التي تحـوي أحجـاما تخزينيـة هـائلة جـدا (والتي يفترض أن تكون مواقع مأمونـة)، وبذلك لايحتـاج المستعمل إلى توفيـر وسـائط تخزينيـة كبيـرة ضمن حاسـوبه، إذ تتكفـل خوادم الحوسبة السحابية بتخزين بياناته مهمــا كبرت ومهمـا كانت ذات حجم ضخـم، وتمكينـه من الوصول إليهـا من أي مكان يتواجـد فيه شـريطة توفر اتصـال بالانترنت. وهذا يوفر عليـه اصطحـاب حاسـوبه أو اصطحـاب القرص (أو جملة الأقراص الصلبة) أو أي من وسائط التخزين الأخـرى التي تحوي بيـاناته.
 
كذلك سـتوفر السـحابة على المستعمل أية ضرورات لتحديث برامجه أو تطبيقاتـه، وهـذا بدوره يوفــر عليـه تكاليف كبيـرة تتمثـل بالتحديث كمـا هو الحـال الآن. لأن التحديث سـيكون على عاتق مزود الخدمـة السـحابية.
 
أما مزود الخدمـة فسـيقوم بـدوره بتوفيـر التطبيقـات وتأمينهـا وفق كفـاءة عاليـة، وتأميــن الأنظمـة اللازمـة لضمــان أفضل البيئـات لتشـغيلها، وكذلك تحديثهـا لتكـون دفعـة واحـدة في متنـاول سـائرالمستعملين معـا بمجرد تحميلهـا. كذلك فإن تشـارك المســتعملين في اسـتغلال المـوارد كالمعـالجات الضخمـة والذواكـر العشـوائية سـتيخلق توفيـرا كبيـرا في اسـتهلاك تلك الكفـاءات المتمثلـة (مثـلا وليس حصـرا) بالمعـالجات والذواكر العشوائية RAM.
 
دعونـا نسـتعرض المثال التالي للحصول على صورة واضحـة واقعيـة عن الحوسـبة السـحابية:
 
لنفترض أن شـركة للانتـاج التلفزيـوني تود إنشـاء مكتبـة مؤرشـفة ذات حجم كبيـر لصالح أحد مشاريعها، وهي لاتمتلك (بنفس الوقت) الأجهزة ذات الكفـاءة العاليـة التي تتيح لهـا إنجـاز ذلك، والا المسـاحات التي يمكنهـا أن تسـتوعب جملة بياناتهـا الخضمة .. نظـرا لأن مايتوفـر لدى تلك الشـركة من أنظمـة أو أجهزة ومسـاحات تخزينيـة لاتكفي أبـدا لإنجـاز مشـروعها، والسؤال: هــل يمكن للحوسبة السـحابية أن تفيـد تلك الشـركة وتغنيهـا عن تنفيـذ بغيتهـا بنفسـها، وتوفرعليهـا تكاليف عاليـة وعنـاءات كبيـرة؟
 
في الحالة العاديـة ليس أمام تلك الشـركة إلا الاســـتعانة بشـركة أخرى ذات تخصص أدق وإمكانات أعلى لتحقيق مثل هذا الإنجـاز. وهنـا (كما أشرنا للتو) يتوجب على الشركة صاحبة المشـروع أن تتكلف الكثيـر من المـال والوقت، وأن تتقيـد بشـــروط وزمن الإنجـاز التي يفرضهـا الطرف الآخـر الذي يمكنه أن يزودهـا بالإنجـاز الذي تريـد.
 
إلا أنه من خلال الحوسبة السحابية يمكن لأخصائيي الشركة نفسها أن يقوموا بإتمام الإنجـاز بأنفسهم دون اللجـوء إلى أي طرف آخـر ســوى مصـادر الســحابة التي توفـر إمكانات هائلـة للمعالجـة وسـرعة في الإنجـاز، وتطبيقات ذات تكلفـة عاليـة، ومساحات تخزينية هائلـة.
 
وبذلك يمكن للشـركة أن تنجز ما تـود إنجـازه وفق تكاليف ماديـة وزمنيـة وفكريـة وتخطيطيـة وغيرهـا اقـل بكثيـر. ومـرد ذلك إلى الموارد ذات الإمكانات الهائلـة التي يتيحهـا الموقع السـحابي (أو السـحابة).
 
ولعل الطلاب والباحثيـن والمطوريـن هم الأكثـر اسـتفادة من الحوسـبة السـحابية لما يتوفـر لهم من موارد يمكنهم اسـتخدامها (أو بالأحرى اسـتئجارها) في الوقت الذي يسـتحيل عليهم تأمين هذه الإمكانات لما لهـا من تكاليف هائلـة تفوق مقدراتهـم بدرجـة مسـتحيلة، وهم بنفس الوقت بحاجتهـا لتطويـر أعمالهـم.
 
تعتبـر الحوسـبة السـحابية (في هذه الأيـام) تطبيقـا موجـودا وفارضـا لنفسـه على الواقع بكل ماتحـمل الكلمـة من معنى. وليس أدل على ذلك  من الواقع الفعلي الذي اعتمدتـه شـركة Google في مجـال الخدمات السـحابية من خلال استخدام معالجـات للنصوص متاحـة بشـكل مجـاني لصالح مستعملي موقعهـا، مع إتاحة تخزينهـا لهم.
 
 
كذلك فإن شـركة (آبــل) دخلت خضـم هذا الواقـع التقني المتقدم من خـلال خدمـات التشـارك في مشـاهدة المرئيـات أو الصوتيـات لمن يشـتريها أو يستأجرها، وتوصيلهـا إلى شـاشـات المستفيدين داخل بيوتهـم وفق سـرعات قياسـية يصعب على أي حاسـب شـخصي منفرد أن يصـل إليهـا مهما علت إمكاناتـه. وهذان المثـالان بالإضافـة إلى أمثلـة (شــركات) اخـرى عديـدة بذلك يشـيران إلى تحقيق إمكانـات هائلـة غير مسـبوقة لصالح المستخدمين وفق تكاليف اقـل و‘مكانات وفوائــد اعلى. ولعـل ذلك يشـير بصراحـة إلى أن تقنيـة الاتصــال عبر الانترنت (وهي الوسـيلة التي توصـل إلى السـحابة) ســتكون بديـلا أفضـل وأسـرع وأكثـر فعاليـة من الاتصـال الفضـائي الحـالي عبر صحون الالتقـاط وما شـــاكلها.
 
 
 
كذلك لايفوتنـا ذكـر ماقدمتـه شــركة جولي كلاود Jolicloud (على ســبيل المثـال لا الحصر) من نظام تشغيلي بسيط يتيـــح للمستعمل الإسـتفادة من التطبيقات المتاحة على الانترنت. إذ يمكن للمسـتعمل عبر هذا النظـام التشـغيلي أن يســتغني عن شـراء وتحميل التطبيقات. وبالمناسـبة، فإنه يمكن لأي مســتعمل (حتى هذه اللحظة) أن يستمر توفـر هذا الموقع، وأن يســجل فيـه مجانــا، ليسـتفيد من آلاف التطبيقات المتاحــة (أو تلك التي يمكن للمستعمل أن يشــكلها بنفســه) بسـرعة هائلـة على اختلاف أنواعهـا.
 
وتتطـور الخدمة الحوسبية السـحابية لدرجـة يمكنها أن تصـل بالمستفيد إلى تمييزه عبر مايمكن أن ندعوه ببطاقة التعريف السحابية التي ســتكون فريـدة لكل مسـتعمل بغض النظـر عن الزمـان والمكـان، والتي ســتكون بطاقـة نظريـة Soft ID يتم تمييز المستفيد من خلالها عبر أي من المواقع السحابية بغض النظـر عن الزمـان والمكـان.
 
إن وجود كامل المقتنيـات في الفضـاء (أو في السحاب اصطلاحـا) هو بمثابـة اسـتئجار للإمكانات الهائلـة التي لايمكن للأفـراد ولا للمنشآت العاديـة (ولا حتى الكبيـرة) تأمينهـا. وبذلك يتحقق حلم اقتنـاء الوسـائل برمتهـا ... من أجهزة وأنظمــة وتطبيقات ووسائط تخزين  Hardware+Software+Storage+Operating Sytems لسـائر من لايمكنه ذلك .. ولا نعلم ما الذي سـتحمله مثل هذه الإتاحـات من فوائـد (أو ضرر لاسـمح الله) على البشـر، إلا أن فوائـدها واضحـة لمن أراد اسـتغلال تلك الفوائـد وفق الهدف الذي صممت على أســاسـه.
 
******************************
 
 
3
 
ترى هل ســـتقف التقنيــة عن حـد
م. هشـام الخـاني
 
تتبـع حركـة العيـن تقنيـة حديثـة  ذات أبعـاد وتطبيقـات غير محــدودة
سـبحان من علم الإنسـان مالم يعــلم
 
 
        

هشـــام الخـانـي
 بيت الكمبيوتـــر
 
نه لمن الغريب أن يقـر أحدنـا بأن العيـن ســوف تكـون إداة للتحكـم بالألعـاب، وبأن تقنيـة تحسس حركتهـا ســتؤهلهـا لتكون وســيلة لتحديـد الأهـداف، مما يؤهلهـا لأن تكـون بديـلا عن أيـادي التحكم، وبديـلا عن الماوس، وكثيـرا من أجهزة التحكم أو الإدخـال الأخــرى، إلا أن هذا قد بات هو الواقـع حقيقــة وشــفاهة.

إن كثيـرا مما كان غير متوقع أو ينـدرج تحت عنوان خيـال مسـتهجن، قد اصبح حقيقـة لانراهـا بأم أعيننــا فحسـب بل نمارسـها شـفاهة وبأيدينـا دون لبس. فالهواتف النقـالة (حتى أمد قريب) كانت خيــالا يسـتهجن الســامع مجرد الحديث عنـه أو طرح فكرتـه، إلا أنه أصبـح واقعـا لايجهلـه أحـد.

وعلى القياس .. نجـد أن التقنيـة لاتقف عنـد حدود، وأن الاكتشـافات لاتحـد بعوائق. ومن هنـا كانت تلك التقنيـة الحديثـة التي تعتبـر حدثـا يُســجل في مجـال تقنيـة المعلومـات وتطبيقاتهــا العديدة جـدا. إنهـا تقنيـة التحكـم بالتطبيقـات من خـلال الحواس، ويالهـا من أمـر مازال غريبـا رغم أنه بات واقعـا على الأرض.

ففـي الحقيقـــة دأب الكثيـر من المراكـز العلميـة بما في ذلك  مؤسـســة توبيي الســويدية منــذ ســنوات عديـدة علــى تطويـر تقنيـــة تسـمى Eye Tracking  وهي تقنيــة تولي حركـة العيـن ومتابعـة اتجاههـا دورا كبيـرا من شـأنه أن يعمـل على حث جميع الأجهـزة والملحقـات على الاسـتجابة لتلك الحركـة. ولقد باتت هذه التقنيـة على وشـك الإنتــاج عبر الكثيـر من التطبيقـات وفي مقدمتهـا ألعاب الفيديـو. وبذلك سـوف يكـون من الممكـن  التحكم بالتطبيقـات والألعـاب عن طريـق العين وحركتهـا وتحريكهـا. وسـوف يكون من الممكن تحديد الهدف بالنظـر إليـه، ومن ثم إصابتـه.

أما على مسـتوى التطبيقـات الأخـرى، فقد أعلنت سامسونج منذ سـاعات عن جهـاز جالاكسي اس 3 الذي يتمتع في أحد جوانبـه هذه التقنيـة إذ أن شاشة الهاتف تبقى مفتوحـة ولن تغلق طالما أن العيـن تتابعهـا وتقوم بقراءة ماهو مدون على الشاشة سـواء كان تطبيقـا أم اختيـارا أم مشـاهدة أم قراءة. وبنفس الوقت فإن الشاشـة تقوم بغلق تفسـها تلقائيـا بمجرد ابتعـاد العيـن عنهـا، ومن هنـا يدرك المسـتخدم بأن هنالك تقنيـة متطورة تتابع عينـه وتتقفى أثرهـا وتتصرف على اساس ذلك.
 
********************************
 

 



Last Update: 2019/05/23
Copyright ? 2011 Computerhouse.com.sa. All rights reserved.